أحمد الشرفي القاسمي

99

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

أهل البيت كما مرّ . قال زيد بن علي عليهما السلام في جوابه لمن سأله ما لفظه : وكتبت تسألني عن أهل بيتي وعن اختلافهم : فاعلم رحمك اللّه أن أهل بيتي فيهم المصيب وفيهم المخطئ غير أنه لا يكون هداة الأمّة إلّا منهم فلا يصرفك عنهم الجاهلون ، ولا يزهّدك فيهم الذين لا يعلمون ، وإذا رأيت الرجل منصرفا عن هدينا زاهدا في علمنا راغبا عن مودّتنا فقد ضلّ لا شك عن الحق وهو من المبطلين الضالين ، وإذا ضلّ الناس عن الحق لم تكن الهداة إلّا منّا . انتهى . وقال الناصر للحق الحسن بن علي عليهما السلام فيما حكاه عنه صاحب المسفر : وللّه أدلّة على الحوادث على المكلف إصابتها التي الأمّة فيها على سواء ، فأما ما سوى هذه الأصول من الأحكام في الحوادث النادرة التي يسوغ فيها الاجتهاد إذ لا نص عليها من كتاب ولا سنّة ولا إجماع من الأمّة والأئمة فالاجتهاد فيها إلى علماء آل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دون غيرهم لقوله تعالى : فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ « 1 » . وقال تعالى : وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ « 2 » . وقال محمد بن القاسم في شرح دعائم الإيمان : فأولئك هم الذين أمر اللّه بطاعتهم وهم العترة الطاهرون من آل نبيئه عليهم السلام وأقامهم أئمة يهدون بأمره وأمر الخلق كلهم أن يسألوهم إذا جهلوا وأن يردّوا إليهم علم ما اختلفوا فيه لأنّهم أهل الاستنباط والبحث والنظر الذين أمر اللّه بالردّ إليهم ، وإنما ضلّ مخالف العترة عليهم السلام « لآية التطهير » التي مرّ ذكرها « وخبري السفينة » وقد تكرر ذكرهما « و » قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « إنّي تارك فيكم . . . الخبر » وقد مرّ ذكره .

--> ( 1 ) النساء ( 59 ) . ( 2 ) النساء ( 83 ) .